النظرة الليبية

منذ سنتين ونصف مضت، والسوريون المتواجدون في ليبيا بأمان مقارنة بدولتهم، فقد شاهدوا الأزمة في بلادهم تنحدر لتصبح حرب أهلية مدمرة. منذ ذلك الحين، العديد من العائلات التي قامت بالهروب من الحرب وجدت نفسها في ليبيا. النزوح الجماعي من سوريا إلى ليبيا بدأ تقريبا حالما انتهت الثورة الليبية في أكتوبر من العام 2011. السوريون، الفلسطينيون، والمجموعات الكردية لجأوا جميعاً في كل أنحاء البلاد. البعض قام بذلك عبر لبنان أو تركيا، حيث سافر العديد منهم بواسطة البر، والبعض الآخر بواسطة الجو، ولا يزال آخرون غيرهم يسافرون عن طريق مصر أو الأردن عبر شبه جزيرة سيناء إلى بلدة السلوم التي تقع على الحدود الليبية المصرية. اعتبارا من أكتوبر 2013، – وفقا لمجموعات سورية موجودة في ليبيا-  يقدر وجود حوالي 200.00 سوري منتشرين في مختلف ربوع ليبيا، من الزاوية، زوارة، مصراتة، الخمس إلى طبرق في الشرق وصولا إلى الكفرة وسبها في الجنوب، على الرغم من أن هذه الأرقام لم يتم تأكيدها من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR
البعض يصل للبلاد بوثائق منتهية الصلاحية أو بدون وثائق على الإطلاق وهم غير قادرين على تجديدها حيث أن السفارة السورية في ليبيا مغلقة منذ عام 2011. اعتباراً من شهر أكتوبر لسنة 2013، هناك ما يزيد عن 41.000 لاجئ من سوريا قد تم تسجيله بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بليبيا. إن وجود علاقات سابقة مع ليبيا وفرص جيدة للعمل، يُعتقد بأنهما السببين الرئيسيين  وراء بحث السوريين عن اللجوء في ليبيا. رغم ذلك، فإن العديد منهم يواجهون صعوبات في إيجاد وظائف، كما أن عدداً من التقارير تشير إلى حدوث عمليات اعتقال واحتجاز لبعض الأفراد بدواعي وجود علاقات لهم بالحكومة السوري، ولعدم وجود مستندات إثبات هوية صالحة وقانونية.
يكافح العديد من اللاجئين للحصول على المساعدة الطبية أو التعليم في الدولة المضيفة. وبسبب الصعوبات التي يواجهونها في الاستقرار بليبيا، قام آلاف الفارون من الحرب التي لا تزال تدور رحاها في سوريا، بمغادرة البلاد بالقوارب إلى السواحل الايطالية والمالطية.وتشير التقارير على أنه خلال الفترة الممتدة من أغسطس إلى أكتوبر 2013، وبين يناير ونهاية سبتمبر، وصل على الأقل 7.557 سوري وفلسطيني لسواحل ايطاليا، منهم منذ أغسطس فقط، 6.233 غادروا على متن 63 قاربا، هذا يقارن بحوالي 350 سوري قاموا بالمغادرة بذات الطريقة سنة 2012.
معظم السوريين الذين يصلون إيطاليا يواصلون العبور إلى دول أخرى في أوروبا في عملية للبحث عن اللجوء السياسي.  إن الرحلة لا ترافقها فقط مجازفة كبيرة ولكن أموال كبيرة تدفع تتراوح من 1.000 – 5.000 دولار للشخص الواحد. يمثل السوريون الآن أكبر قومية تستخدم المسالك البحرية للوصول إلى إيطاليا.

Organizer
UNHCR Libya
Collaborators