النظرة الدولية

الحرب السورية هي أسوأ أزمة إنسانية منذ عقود. فمع تضاؤل أمل العودة بسلام لديارهم في المدى القصير، وتزايد الصعوبات في الدول المضيفة، يواجه السوريون ظروفاً بائسة، حيث يتواجد الآن ما يفوق 4.25 مليون نازح بالداخل السوري، يعاني ملايين السوريين الآخرين داخل البلاد من الفقر، حيث يفتقرون إلى المساعدات الطبية والحاجات الأساسية الأخرى. أكثر من 2.1 مليون لاجئ بحثوا عن الحماية والأمان في الدول المجاورة. لبنان والأردن هما الدولتان اللتان تستضيفان العدد الأكبر من الباحثين عن اللجوء السياسي من سوريا. الدول المجاورة التي تستضيف الباحثين عن اللجوء السياسي من السوريين واللاجئين الإنسانيين، تواجه تحديات متزايدة وأزمة إنسانية معقدة تتجاوز مسألة توفير الحماية الفورية وتلبية المساعدات لتهدد توازن كامل المنطقة.
 
في الوقت الذي يقوم فيه السوريون، الفلسطينيون، والأكراد الفارون من هذه الدولة الممزقة بالبحث عن اللجوء السياسي في دول أخرى، يعتبر إيجاد ملجأ تحدياً ملحاً للقادمين الجدد ولأولئك اللاجئين الذين استهلكت مدخراتهم حيث أن توفر المساكن بأسعار معقولة وترتيبات العائلات المضيفة تتضاءل. يتواجد على جوانب الطرقات ومساحات الفضاء العام، أعداد متزايدة من المستوطنات غير الرسمية تقوم باستيعاب أفقر الوافدين الجدد. الظروف هناك صعبة حيث تفتقر العائلات في الغالب للحصول على المياه النقية  والمرافق الصحية النظيفة.
لقد وصل النزوح الجماعي السوري إلى أوروبا أيضاً، حيث يصل الآلاف على القوارب من سواحل شمال أفريقيا. تتم رؤية البحر الآن من قبل الكثيرين على أنه المخرج الوحيد. الرحلة البحرية غالية التكلفة، يكون فيها اللاجئ تحت رحمة البحر الذي لا يرحم والذي هو أكثر قسوة من ذلك عندما ينطلق الإنسان على قارب خشبي غير مخصص في هكذا مسلك!

Organizer
UNHCR Libya
Collaborators